السيد جعفر مرتضى العاملي

179

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فهل انهزم عنه الناس ، وبقي يقاتل وحده بين اليهود ؟ ! . . أم أنه انهزم معهم ، ثم لما وصل إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ثبت هناك ؟ ! فإن كان وحده ، فلا بد أن نسأل ماذا جرى له مع اليهود ؟ وكيف خرج سالماً من بينهم ؟ ! وهل خرج خروج منهزم ؟ أم خروج منتصر ؟ ! وكيف ؟ أم أنه بقي بينهم إلى حين انقضاء القتال ، أو إلى حين معاودة المسلمين هجومهم ؟ ! وكيف استطاع أن يحفظ نفسه منهم في هذه الحال ؟ وأين كان عنه مرحب وسائر الأبطال اليهود في هذه المدة ؟ ! ولماذا لم يسجل التاريخ له هذه المفخرة العظيمة ؟ ! ولماذا ؟ ! ولماذا ؟ ! 3 - إن ظاهر النص : أن المسلمين لم يرجعوا إلى القتال إلا بعد تطميعهم بالغنيمة ، لأنه « صلى الله عليه وآله » : حضهم على الجهاد ورغبهم فيه ، وأخبرهم أن الله قد وعده خيبر ، يغنمه إياها . . 4 - ما معنى تخصيص فتيان أسلم وغفار بالمدح ، وأن المتحدث قد رآهم فوق الحصن يكبرون ؟ ! خصوصاً بعد أن ذكر : أن المسلمين صعدوا على جدر الحصن يكبرون ، فكبروا تكبيراً كثيراً . لماذا الإحراج ؟ : إن ما فعلته قبيلة أسلم من شأنه أن يحرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بل قد اقتضى الأمر : أن يظهر « صلى الله عليه وآله » للملأ ما لم تجر عادته على إظهاره ، وهو أنه ليس بيده شيء يعطيهم إياه . مع أن لهذا الإظهار سلبياته أيضاً ، فإنه ربما يؤثر على سكينة ضعفاء